207

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

أدلة العمل بالمصلحة المرسلة:
يستدل للعمل بالمصلحة المرسلة بأدلة كثيرة، ومنها:
١ - أن الصحابة ﵃ عملوا بالمصالح المرسلة فيما طرأ لهم من الحوادث، فمن ذلك:
ـ ... جمع القرآن في مصحف واحد.
ـ ... وإيقاع عمر الطلاق الثلاث بكلمة واحدة.
ـ ... وقتل الجماعة بالواحد، وهذا يعد إجماعًا منهم.
٢ - الآيات الدالة على أن الشريعة جاءت لمصالح العباد والتيسير عليهم، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء١٠٧] وقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة١٨٥] وقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء٢٨] وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج٧٨].
فهذه الايات تدل على أن من مقاصد الشرع التيسير على الناس ورفع الحرج، والعمل بالمصالح المرسلة فيه تيسير على الناس؛ إذ لو كلفنا الرجوع إلى النصوص الخاصة لخلت كثير من الوقائع عن الأحكام، ولو لم يلتفت الشرع إلى مصالح العباد ويبني عليها الأحكام التي تحفظها لوقع الناس في الضيق والحرج.

1 / 208