203

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الاستصلاح
تعريفه:
الاستصلاح في اللغة: العمل على إصلاح شيء ما.
وفي الاصطلاح: بناء الأحكام على المصلحة المرسلة.
والمصلحة في اللغة: المنفعة، سواء أكانت دنيوية أم أخروية، بجلب نفع أو بدفع ضرر.
والعلماء متفقون على أن الشرع جاء بحفظ المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، وأن الله جل وعلا قد راعى في أحكامه مصالح العباد، وأن الشريعة ليست نكاية بالخلق ولا تعذيبا لهم، وإنما هي رحمة وتزكية، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء١٠٧] وقال: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة١٥١] وقال في صفة رسوله ﷺ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة١٢٨].
وأهل السنة يرون أن مراعاة الشارع لمصالح العباد تفضل منه وكرم وليس بواجب عليه، وأكثر المعتزلة يرون أن مراعاة مصالح العباد واجب على الله أوجبه على نفسه؛ لأنه من لوازم حكمته وعدله.

1 / 204