175

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومما يدل على أن الرأي المذموم هو ما ذكرناه أن أولئك الصحابة الذين نقل عنهم ذم الرأي كانوا أكثر الصحابة عملا بالرأي والقياس، والمتتبع لسيرتهم يدرك ذلك.
ثانيا: قوله تعالى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء١٠٥].
وجه الاستدلال: أن الله أمر نبيه أن يحكم بما أراه الله لا بما يراه هو، فإذا كان الرسول ليس له أن يحكم برأيه فغيره من باب أولى.
والجواب عن ذلك: أن القياس قد ثبت بالأدلة النقلية والعقلية التي سبق ذكرها فيكون العمل به من العمل بما أمر الله به فلا يكون ممنوعا، بل هو مما مَنّ الله به عليه وهداه إليه وأراه إياه.

1 / 176