أن غيره من الأفراد مباين للمطلوب ، فلا يحصل الامتثال بها ، وحيث إن الأمر في المقام دائر بين تعلق الطلب بالمهملة على أحد من هذين النحوين ولم يعلم شيء منهما معينا ، فيتوقف العلم بحصول الامتثال على الإتيان بمصداق المقيد ؛ لأنه الذي يكون امتثالا على أى حال.
قلت : لا شك أن تحرك المأمور وانبعاثه نحو إتيان المراد إنما يكون بتحريك الامر وبعثه، فلا محالة يتقدر بقدرة ، والمفروض أن المقدار الذي تحرك إليه الأمر إنما هو خصوص المهملة لا غير ، لأنه لم يعلم على أزيد منها ، فلا محالة يكون تحرك المأمور الذي هو معلول ذاك التحريك أيضا مقصورا على هذا القدر ، ولو كان تحركه إلى المهملة وإلى أمر آخر وهو القيد لزم أن يكون التحرك بالأمر أزيد من تحريكه ، إذا المفروض أنه إلى سمت المهملة ليس إلا ، وهذا غير معقول.
فإن قلت : لو كان الأمر كما ذكرت من لزوم كون التحرك بالأمر على قدر تحريكه لزم في العلم الإجمالي بين المتباينين جواز الاكتفاء في مقام الامتثال بإتيان أحدهما ، ولا يجب الاحتياط بإتيان كليهما ؛ إذ الأمر هناك أيضا لم يعلم إلا بأحد الأمرين ، فيكون كما لو وجه الخطاب من أول الأمر إلى هذا العنوان ، فكما كان امتثاله بإتيان أحد الأمرين فكذا هنا ؛ إذ الأمر بالزائد على ذلك مشكوك.
قلت : وجه عدم الاكتفاء هناك بالفرد الواحد أن المعلوم تعلق الأمر به ليس هو مفهوم الأحد ليس إلا ، وإلا كان الأمر كما ذكرت ، بل المعلوم تعلقه بذلك المفهوم مع شيء زائد وهو إحدى الخصوصيتين.
وبعبارة اخرى : المعلوم تعلق الأمر بمصداق هذا العنوان لا بنفسه ، ومن الواضح أنه حينئذ لا بد من إتيان كلا الفردين مقدمة لتحصيل الخصوصية المطلوبة ، وليس الأمر في باب المطلق والمقيد بهذا المنوال ، بمعنى أنه ليس الأمر بالزائد على الطبيعة المهملة بمعلوم ؛ فإنه على تقدير وقوع المطلق تحت الطلب فليس المطلوب إلا الطبيعة المهملة ، لا أنه هي مع شيء آخر ، فإن وصف الإطلاق ليس إلا عبارة عن عدم القيد وعدم دخالة شيء آخر في المطلوب ، وهذا المعنى ليس
Page 169
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)