نعم بينهما فرق في كيفية الوضع ، ففي الأول لما يمكن الإشارة إلى نفس المعنى فلهذا لا يحتاج في مقام الوضع إلى الوجه ، بل يشار إلى نفسه ، وفي الثاني لما لم يمكن الإشارة الى نفس المعنى ، ضرورة منافاة الإشارة لما هو عليه من وصف العجز والافتقار ، فلهذا لا بد أن ينتزع منه في مقام الوضع إجمال ويجعل هذا الإجمال وجها له وعبارة عنه ، بحيث يكون الفرق بينه وبين الجامع الذي هو الموضوع له بالإجمال والتفصيل.
وذلك كمفهوم الابتداء المحتاج في التعقل إلى المتعلق. ولا يلزم اتفاق الحاكي والمحكي في جميع الجهات. فيمكن أن يكون الأول معنى اسميا والثاني معنى حرفيا كما في المقام ، كما يمكن أن يكون الأول كليا والثاني جزئيا كما فى مفهوم لفظ الجزئى ومحكيه.
وحينئذ فإن أريد من الخصوصية في معنى «من» خصوصيته بالنسبة إلى معنى لفظ الابتداء فقد عرفت أنهما مفهومان متباينان ، حيث إن الأول مستقل باللحاظ ، والثاني مفتقر فيه إلى الغير ، وإن أريد الخصوصية بالنسبة إلى مقسم القسمين وهو المعنى المجرد عن الكيفيتين الذي لم يوضع له لفظ فهى غير مختصة بمعنى «من» لجريانها فى معنى لفظ «الابتداء» أيضا ، ضرورة أخصية القسم عن المقسم. وأما بالنسبة إلى الخارج فقد عرفت تصادقهما على طائفة واحدة من الخارجيات.
فان قلت : كيف وقد استعمل لفظة «من» في قولك : «سرت من البصرة» في الابتداء الخاص بإضافته إلى السير الخاص.
قلت : لا شك أن المستعمل فيه للفظة «من» في جميع الموارد معنى واحد كلى ، وهو ما وضعه الواضع له ، وهو أصل الابتداء العاجز ، ومن لوازم هذا المعنى أنك أى معنى فعل أو شبهه قربت منه وركبت معه يتقيد به وتصير خصوصية طارئة عليه ،
Page 11
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)