الحكم بالنسبة إلى أحدهما حتى يكون الخارج هو الجمع بوصف الجمعية ، فمقتضى حفظ العموم والعمل بأصالته مهما أمكن هو اختيار الثاني ؛ إذ هو حفظ للعموم بالنسبة إلى أحدهما ، والأول طرح له بالنسبة إليه أيضا ، فالثاني هو المتعين وهذا الوجه كما ترى متوقف على كون إعمال الحكم في أحدهما عملا بالعموم وحفظا لظهوره.
وأما إن كان وجوده وعدمه على السواء بالنسبة إلى العموم ، ولم يكن الأول حفظا ، ولا الثاني تخصيصا زائدا فلا شبهة في عدم إمكان إثباته بأصالة العموم ؛ إذ هو فرع دخول مجراه تحت العموم وكونه من مصاديقه ، والحق عدم كون أحدهما من مصاديق العام ، فإن العام إنما يكون مرآتا للمصاديق المعينة القابلة للإشارة الخارجية مثل هذا وهذا ، والمفروض ورود التخصيص بالنسبة إلى هذا المعنى التعييني القابل للإشارة الحسية ؛ إذ الفرض أنه لم يمكن إدخال هذا المعين ولا إدخال ذاك ، للزوم الترجيح بلا مرجح.
وبعد ورود التخصيص بالنسبة إلى كل من المعنيين فلا يمكن القول حينئذ بأن كلا منهما بحسب التحليل العقلي ينحل إلى تعيين والأحد المعرى عن التعيين ، فمقتضى المحذور المذكور ليس بأزيد من رفع اليد عن التعيين ، فيكون الأحد الذي في ضمنه باقيا بحاله تحت العموم ، وذلك لأن هذا الأحد لم يكن له وجود مستقل ، بل هو تبع للتعيين ومندك فيه ، كيف وإلا لزم أن يكون كل فرد فردين ، فإذا فرض رفع اليد عن التعيين فليس للأحد وجود بعد ارتفاعه.
وبالجملة ، فإدخال الأحد ليس عملا بأصالة العموم ؛ إذ الداخل تحت العموم لم يكن إلا المعين ، والأحد أيضا وإن كان داخلا بدخوله ، لكن على نحو التبعية ، وما نحتاج إليه لإجراء أصالة العموم هو الدخول المستقل كما هو واضح.
لا يقال : نحن نمثل مثالا له واقع وفيه لا محيص عن إجراء العموم في أحدهما بعد عدم إمكان التعيين وهو قوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم ) فإنه عام وقد خرج منه الجمع بين الاختين ، ومع ذلك نقول بجواز نكاح أحدهما ، وليس ذلك
Page 102
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)