هو المؤاخذة عليه ، ولو كان هو الشبهة الحكمية كان المقدر هو المؤاخذة من جهته ولأجله ، وهذان معنيان لا جامع بينهما ، فلا بد من إرادة واحد منهما لئلا يلزم الاستعمال في معنيين، وحينئذ يلزم الإجمال ، لعدم تعين أن المقدر قبل كلمة «ما لا يعلمون» هو المؤاخذة عليه ، أو المؤاخذة من جهته ، هذا في حد ذاته.
أما بملاحظة سائر الأخوات فحيث إن المقدر فيها هو المؤاخذة عليها يتعين فيه أيضا تقدير المؤاخذة عليه ، فيتعين في الشبهة الموضوعية ، وإلا لزم اختلاف السياق في التقدير من حيث إنه يلزم على تقدير إرادة الحكمية أن يكون المقدر في البقية المؤاخذة عليه ، وفيه المؤاخذة من جهته ، وظاهر السياق أن يكون المقدر في الكل واحد.
والجهة الثالثة : وهي التي تعرض لها في الحاشية أن نسبة الرفع إلى «ما لا يعلمون» على تقدير إرادة الموضوع نسبة إلى غير ما هو له ، لأن نسبة الرفع إلى الموضوع بملاحظة أن المرفوع حكمه لا نفسه ، وأما على تقدير إرادة الحكم فالنسبة إلى ما هو له ، فإن المرفوع نفس الحكم ، فلا يمكن الجمع بينهما في الإرادة ؛ لاستلزام ذلك الاستعمال في المعنيين ؛ إذ لا جامع بين النسبتين ، وحينئذ فحيث إن النسبة في الأخوات يكون باعتبار مرفوعية الحكم فهذا يصير قرينة على هذا الاعتبار في ما لا يعملون ، لاتحاد السياق ، فيكون مختصا بالشبهة الموضوعية.
والجواب ، أما عن الجهة الاولى : فهو أن قضية اتحاد السياق هو إرادة العموم لا الخصوص ، فإن الموصول في كل واحدة من الأخوات مستعمل في العموم ، فكأنه قيل : كل شيء لا يطيقونه ، وكل شيء اضطروا إليه ، وكل شيء استكرهوا عليه ، غاية الأمر أن دائرة الصلة في هذه الثلاثة ضيقة ، ولا تسع لغير الموضوع الخارجي ، وعموم الموصول أيضا تابع لعموم صلته ، ومجرد ذلك لا يوجب التخصيص بالموضوع في مثل «ما لا يعلمون» الذي يكون صلته شاملة للموضوع والحكم معا.
وبالجملة ، فهذا من قبيل قولنا : جئني بما يؤكل وما يرى ، فإن اختصاص
Page 50
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)