745

فتحصل من جميع ما ذكرنا ثلاثة أجوبة من التمسك بالعلم الإجمالي بالواقعيات دون خصوص ما بأيدينا :

أحدها : الانحلال التعبدي بأن يكون العمل بما قام عليه الطريق قائما مقام العمل المعلوم بالإجمال ، وذكرنا أن هذا وإن كان جاريا في كل مقام ، لكن صحته مبتنية على البناء على اقتضاء العلم الإجمالي للموافقة ، والمختار أن اقتضائه ترك المخالفة ، ومعه لا يتم هذا أصلا.

وثانيها : الانحلال الحقيقي بالغاء خصوصية الواقعية في الحكم في موضوع حكم العقل، وقد عرفت حصول الجواب به من تمسك الأخباري بالعلم الإجمالي ، ولكن لا محيص عن الإشكال معه في الشبهة الموضوعية.

وثالثها : الانحلال الحقيقي أيضا ، لكن بإلغاء خصوصية الكشف التام في موضوع حكم العقل وإن كانت خصوصية الواقعية في الحكم محفوظة ، وقد عرفت أنه مع حصول الجواب عن الأخباري به ينحسم مادة الإشكال بسببه في الشبهة الموضوعية أيضا.

هذا حاصل الكلام في الوجوه التي تمسك بها الأخباريون في قبال تمسك الاصوليين بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وقد عرفت عدم نهوض شيء منها للورود على هذه القاعدة، وللبيانية.

Page 48