730

بالاتفاق ، فلا محيص عن حمل الرواية على الإرشاد والمعنى الأعم من الوجوب والاستحباب وهو مطلق الرجحان ، فيكون تابعا للموارد في الوجوب والاستحباب.

وأما عن الوجه الثاني فبأن مفاده أن حكم الأمر المشكل مردود إلى الله ورسوله ، ومعنى ذلك عدم جواز القول والفتوى بغير علم ، وهذا أجنبي عن الاصولي ، إذ هو أيضا معترف بعدم جواز القول بما لم يعلم وجواز القول بما يعلم.

وأما عن الثالث فبأن وجوب ترك ما فيه الريب في مورد الرواية متعين ، فإن موردها الخبران المتعارضان ، فالأخذ بكل منهما إنما هو يكون بعنوان الحجية ، وشرط جواز ذلك هو العلم بالحجية من قبل الشارع ، فما لم يعلم من الشرع حجية الخبر يكون البناء على حجيته حراما.

وبعبارة اخرى : الشك في الحجية كاف في عدم الحجية ، فالشاذ الذي هو مشكوك الحجية لا محالة يكون بخلاف المشهور المجمع عليه ، فإنه لكونه لا ريب فيه يكون حجة ، فالتعارض يكون بين الحجة واللاحجة ، ومن المعلوم أن وجوب الأخذ بالحجة وترك اللاحجة حينئذ متعين.

وأما عن الروايات الآمرة بالاحتياط فبأنه مضافا إلى شهادة سياقها على كون مدلولها حكما إرشاديا يرد عليها ما تقدم في بعض الأدلة المتقدمة من الإجمال ، فإن مادة الاحتياط عام يشمل الاحتياط في الشبهة الموضوعية ، وهي مجرى للبراءة بإطباق من الأخباري ، فلا بد من تقييد المادة أو التصرف في الهيئة ، فتكون مجملة ، هذا تمام الكلام في التمسك بالمنقولات للأخباري.

** وأما التمسك بالمعقولات فيكون على وجوه

، منها التمسك بالعلم الإجمالي ، وتقريبه أنا بعد القطع ببعثة النبي صلى الله عليه وآله وقبل مراجعة الأدلة قاطعون بالعلم الإجمالي بأنا مكلفون بواجبات و

Page 33