لزم وجود الجزء الغير المتجزى وهو باطل ، بيان الملازمة أنه لا بد حينئذ من تقسيم كل قطرة أيضا إلى أن ينتهي إلى ما لا يقبل القسمة ، فيكون الماء المذكور وجودات متكثره منضم بعضها إلى بعض نظير ألف ألف حبة من الخردل المجتمع في محل واحد.
أما بطلان الجزء الغير المتجزى فلأنه يلزم منه أن لا يكون للجسم واقعية أصلا ؛ إذ كل ما نراه جسما فهو على هذا التقدير وجودات مجتمعة لا يقبل شيء منها للأبعاد الثلاثة.
ونزاع المشائيين والإشراقيين في أن تفرقة ماء كوز إلى كوزين هل هو إعدام شخص وإيجاد شخصين آخرين ، أو هو مجرد تغيير الصورة مبني على بطلان الجزء الغير المتجزى وعدمه ، فعلى الأول كان الماءان قبل التفرقة موجودين بوجود واحد وبعدها بوجودين ، وعلى الثاني كانا قبلها عشرة آلاف وجودات مثلا منضمة وبعدها تمايزت خمسة آلاف منها عن الخمسة الآلاف الأخر.
وبالجملة بعد بطلان الجزء الغير المتجزى بالبرهان المذكور لا بد من الالتزام بأن وجودا واحدا محيط بماء الحوض مثلا ، وحينئذ يمكن لحاظ كل قطرة منه على نحوين :
الأول : أن يلحظ معرفة لنحو وجودها في الخارج من الاندكاك في الكل والاتحاد معه فيصح الحكم عليها بالجزئية للكل والعينية معه.
الثاني : أن يلحظ بحدها وبما هي عليه من القلة فتصير مغايرة للكل ولا يحكم عليها بالجزئية بل بالمقدمية ، فعلى الأول يكون لا بشرط ، وعلى الثاني بشرط لا.
** دفع وهم.
أما الوهم : فهو أنه على ما ذكرت من كون مفاد المشتق هو المعنى الحدثي المندك في الذات المتحد معها المتخصصة هي به يلزم أن يكون معناه حرفيا ، ومن المقطوع خلافه ؛ لصحة الحكم عليه وبه.
وأما الدفع فهو : أنه فرق بين كلمة من ولفظ الضارب ؛ فإن المستعمل فيه بلا واسطة في الأول هو الابتداء المندك في المتعلق ، وبعبارة اخرى لم يستعمل في الإجمال الحاكي عن الابتداء المندك ، بل في نفسه ، بخلاف الثاني ؛ فإن المستعمل فيه فيه هو الإجمال الحاكي عن الضرب المندك لا نفسه ، وهو معنى اسمي وإن كان معرفا
Page 76
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)