كل منهما منفردا عن الآخر ، ومعنى الفقرة الثانية أن الأخبار بعد تحقق التصديق بالنسبة والجزم بالاتحاد يصير أوصافا لصيرورتها حينئذ مع الذوات شيئا واحدا مفروغا عنه ، وليس المراد كما توهم من أن الأوصاف يكون بمنزلة الأخبار في الإفادة فيما إذا جهل السامع بثبوتها للموصوف ، كما أن الأخبار تكون بمنزلة الأوصاف في عدم الإفادة فيما إذا كان السامع عالما بها من السابق ، وذلك لوضوح عدم دخل العلم والجهل في حقيقة الخبر والوصف.
وكيف كان فقولنا : زيد قائم لو كان معناه زيد زيد ثبت له القيام لكان منحلا إلى قضيتين إحداهما ضمنية وهي : زيد زيد ، والاخرى أصلية وهي : زيد ثبت له القيام ، ومن المعلوم أن الاولى ضرورية ، فيلزم أن تكون هذه القضية مشتملة على الضرورية ، والوجدان كما أنه قاطع بعدم كونها ضرورية كذلك قاطع أيضا بعدم اشتمالها على ضرورية أصلا.
لكن يمكن أن يقال في دفع هذا أنه وإن كان مرجع كل قيد سواء كان في طرف الموضوع أم المحمول إلى حمل ضمني ، إلا أن مناط الوحدة والتعدد إنما هو وحدة النسبة الأخيرة التي هي أصلية وتعددها. فإن كانت هذه النسبة واحدة تكون القضية واحدة ، فيصير موجهة بمادة هذه النسبة ، وإن كانت مادة غيرها من النسب الضمنية مخالفة لمادتها فلا يلزم من أخذ مصداق الذات في مفهوم المشتق كون القضية الممكنة في مثل قولنا : زيد قائم ، مركبة من الضرورية والممكنة.
ثم إن في الكفاية توجيها لإشكال السيد على التقدير الثاني وحاصله : أنه إن كان المحمول ذات المقيد وكان القيد خارجا وإن كان التقيد الذي هو معنى حرفي داخلا لزم كون الممكنة ضرورية ؛ فإن معنى زيد قائم على هذا : زيد الزيد الخاص ، وهذا ضروري ، وإن كان المقيد بما هو مقيد بأن كان القيد داخلا لزم انحلال الممكنة إلى ضرورية وممكنة فذكر البيان المتقدم هنا.
وأنت خبير بأن التقييد ليس على قسمين وأن مرجع ما ذكره في الوجه الثاني إلى التركيب ، فكلامه قدسسره هذا مخدوش مضافا إلى استبعاد أن يكون
Page 72
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)