وعلى هذا فموضوع الحجية بعينه يكون نفس ما كان على تقرير الحكومة بلا فرق إلا في أن الحجية على ذاك التقرير كان بحكومة العقل واستقلاله ، لكن على هذا يكون بحكومة الشرع ، غاية الأمر طريق استكشافه العقل ، فالذي شأن العقل مجرد أن الشارع جعل شيئا حجة وتعيين هذا الشيء في الظن ، وأما أصل الحجية فحكم الشرع لا مدخل للعقل فيه.
وأما الجواب عن الثاني فبأنا بعد أن سلمنا الإهمال في هذا المقام ، لكن نقول : لا ينتهي الأمر إلى تقرير الحكومة ، بل لا بد من إجراء مقدمات الانسداد مرة اخرى للأحكام الثانوية المعلومة بالإجمال في ضمن الطرق المحتمل الحجية بعد إجرائها أولا للأحكام الأولية ، فعند عدم القدر المتيقن أو عدم وفائه وتعسر الاحتياط في جميع الطرق كان النتيجة أيضا حجية طريق لتعيين تلك الأحكام الثانوية على وجه الإهمال ، وفي هذه الرتبة يصير أطراف الاحتمال أقل من الرتبة الاولى ، فيرتفع عسر الاحتياط ، ولو فرض عسر الاحتياط فيه أيضا اجريت المقدمات ثالثة لتلك الأحكام الثانية في الرتبة الثالثة لأجل تعيين الأحكام الثانوية ، فتكون النتيجة أيضا حجية طريق إلى تلك الأحكام ، فتصير دائرة الاحتمال عند هذا أضيق من الرتبتين الاوليين ، فإن أمكن الاحتياط بدون العسر ، وإلا فيتنزل بالمقدمات في المراتب النازلة حتى يتعين الحجية وينحصر موضوعها في واحد مخصوص ، أو متعدد مع عدم تعسر الاحتياط ، فعلم عدم انتهاء القول بالكشف بالأخرة إلى القول بالحكومة أصلا.
الأمر الخامس : في الظن القياسي على تقرير الحكومة وأن أى امتياز له في ما بين الظنون أوجب خروجه عن دائرة الحكومة العقلية ، وقد أطال فيه الكلام شيخنا المرتضى قدس سره ، وملخص القول فيه أن الطريق منحصر في ثلاثة ، إما أن ملاك حكم العقل غير موجود في الظن القياسي ، وإما أنه موجود فيه ، ولكن قد خصص الحكم العقلي بالنسبة إليه ، وإما أن الملاك غير موجود وكذا التخصيص أيضا و
Page 686
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)