عاص ، فإن حكم بالأول كما هو الذي نجده بالوجدان كان هذا معنى حكم العقل بترك حقيقة المخالفة ، وسم ذلك ما شئت ، وإن كان حكمه بالثاني كان هذا معنى اكتفائه بموافقة واحدة ، وسمه أيضا ما شئت.
والحاصل : فإن قلنا بالثاني فلا محيص عما ذكره شيخنا المرتضى من الوجه الثالث ، وذلك لأن من علم بمائة تكليف يجب عليه بمقتضى العلم الإجمالي أولا القطع بعدم مخالفة مائة تكليف ، ولا يحصل إلا بإتيان جميع محتملات الوجوب وترك جميع محتملات الحرمة ، فإذا تنزلنا عن القطع كان الواجب عليه الظن الاطمئناني بعدم مخالفة مائة تكليف ، وهذا لا يحصل إلا بتخصيص ترك الاحتياط في الظنون الاطمئنانية بعدم التكليف ، فإنه لو ترك الاحتياط في المشكوكات لم يحصل الظن الاطمئناني بعدم مخالفة المائة ، بل يحتمل خلافه ، فلو كان هناك مائة ظن اطمئناني بثبوت التكليف لا يجوز الاقتصار عليها ؛ إذ لا يحصل الظن الاطمئناني بعدم مخالفة مائة تكليف بموافقتها ، بل يتوقف على الاقتصار في ترك الاحتياط على موارد الظن الاطمئناني بعدم التكليف ، فإن حصل العسر يضم بعض من موارد الظن الضعيف بعدم التكليف إلى حد انتفى الحرج.
وإن قلنا بالوجه الأول تعين ما لا قائل له من الوجه الثاني ، فإن من علم بمائة تكليف كان الواجب عليه أولا بحكم العقل موافقة مائة تكليف قطعا بأن يأتي بجميع محتملات الوجوب ويترك جميع محتملات الحرمة فإذا تنزلنا عن القطع كان الواجب عليه الظن الاطمئناني بموافقة مائة تكليف ، فإذا عمل على طبق مائة ظن اطمئناني مثبت للتكليف حصل ذلك ولا يجب عليه العمل بالظن أزيد من هذا ، فقد تحقق أن ما ذكره الجمهور القائلين بمطلق الظن من الوجه الأول لا يستقيم على قاعدة.
ثم التحقيق من المبنيين هو الثاني ، بمعنى أن حكم العقل في العلم الإجمالي تنجيز عدم مخالفة المقدار المعلوم الإجمالي على المكلف لا تنجيز موافقة هذا المقدار ، والدليل على ذلك أنه لو فرض أن المكلف علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين وكان
Page 659
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)