وحينئذ نقول : إن قست حالك مع أغراض مولاك بحالك مع أغراض نفسك وجدت نفسك في أغراض نفسك لا تدور مدار المهتمية وعدمها ، بل متى بلغ الغرض درجة الوجوب أو التحريم ، ففي موارد الاحتمال مع عدم الابتلاء بالمزاحمة بمعنى أن يكون في أحد من جانبي الفعل والترك الوقوع في خلاف ذلك الغرض اللازم الاستيفاء ، ولا يكون في الجانب الآخر ضرر ولا في هذا الجانب نفع يتدارك به ذلك المحذور ، فهل تقدم على ذلك الطرف المحتمل المحذور؟.
نعم في موارد الابتلاء بالمزاحمة كما في ركوب البحر تقدم ، وحينئذ فكيف صار أغراض نفسك أولى بالرعاية من أغراض مولاك ، مع أن الواجب كون الأمر بالعكس ، فعلى هذا لا بد من كون كل احتمال منجزا ، وهذا إشكال غامض لا بد من أن نجيب عنه في محله إن شاء الله تعالى ، والقول بأن الاحتمال لا يكون له تأثير في باب الأمر والنهي أصلا ومطلقا ، وباب الطرق يكون من باب إحراز أمر المولى وهو حجة ما لم يعلم صوريته ، وباب الفحص عن مدعي النبوة لأجل حجية نفس الواقع الذي لو فحص لوجد وظفر به ، فقياس بهما في غير المحل.
وإذن فالوجه أن يقال : إنه يستكشف بهذا الإجماع الاهتمام ، ويستكشف بالاهتمام إيجاب الاحتياط أو جعل الطريق ، وحيث لا طريق واصل غير الظن يتعين كونه ذلك المجعول ، فتكون اللازم من هذا حجية الظن على تقرير الكشف.
فإن قلت : إنا نستكشف من هذا الإجماع بطريق اللم أن للشارع تكاليف فعلية يهتم بمراعاتها ولا يرضى بتركها ، وقضية ذلك هو تقديم الظن على الشك والوهم ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح.
قلت : إن كان هذا الاستكشاف على نحو العلم كان وجود التكاليف الفعلية المستكشفة بإيجابه الاحتياط مناقضا مع صدور الرخصة منه كما هو مذاق المولى المذكور ، فيلزم صدور المتناقضين عن الشارع ، وإن كان على سبيل الاحتمال نقول :
Page 654
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)