القضية لحال غير ولد المخاطب حتى يقال بثبوت المفهوم فيه ، فيقال عند عدم المرزوقية : لا يجب ختان غير الولد من ولد الأشخاص الأخر.
وبالجملة ، فالآية الشريفة من هذا القبيل ، وذلك لأن الموضوع فيها خبر الفاسق ، فإن الجزاء وجوب التبين في خبر الفاسق ، ومن المعلوم أن هذا الموضوع معدوم عند عدم الشرط أعني : عدم مجيء الفاسق بالنبإ ، وأما خبر العادل فهو أجنبي عن موضوع الحكم في الآية ، فهو مثل العمرو في مثال : إن جاءك زيد فأكرمه ، فكما لا تعرض فيه لحال العمرو لا منطوقا ولا مفهوما ، فكذا هنا لا تعرض لحال خبر العادل لا في منطوق الآية ولا في مفهومها.
فإن قلت : مبنى ما ذكرت على أن مبنى أخذ المفهوم وجود ثلاثة أشياء : موضوع ومحمول وشرط خارج عن الطرفين ، حتى يكون الموضوع بجميع خصوصياته محفوظا في جانب المفهوم.
وفيه أنه غير معقول ؛ لأنه لا محالة يتأتى من قبل الشرط تضيق في عالم الموضوع ، لا نقول إنه بمنزلة التقييد ، لكن حاله حال المقدمة الموصلة في أنه موضوع في لحاظ الشرط ، وليس له إطلاق حالي يشمل حال عدم الشرط ، وعلى هذا فإذا جعلنا الموضوع طبيعة النبإ فلا محالة يصير متضيقة بلحاظ وجود الشرط أعني مجيء الفاسق به ، فالطبيعة منفكة عن هذا اللحاظ ما وقع تحت حكم وجوب التبين ، فلا يلزم الإشكال الذي ذكرت من سراية الحكم إلى النبإ المجيء به للعادل ، كيف والشرط مساوق لعلة الحكم ، فلو سرى الحكم إلى الفرد الغير المقترن بالشرط لزم انفكاك المعلول عن علته ، وهذا ما ذكرنا من عدم المعقولية.
قلت : لا يرد هذا الإشكال أصلا ، وذلك بعد مقدمة وهي أنه من الممكن أن يكون وجود الشرط في فرد من الطبيعة موجبا لإنشاء الحكم في فردها الآخر ، مثل قولك : إن جاءك زيد فأكرم عمرا ، فحينئذ نقول : من الممكن أن يكون اقتران الطبيعة المهملة بالشرط موجبا للحكم في جميع أفرادها حتى الخالي منها على
Page 564
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)