أئمتهم تبعوا العامة خوفا من إثارة الفتنة بإظهار الخلاف منهم وانتهاء الأمر إلى عنادهم مع الشيعة بهذه المخالفة ، مع كون المعنى مسلما ، فوجدوا في الوفاق معهم سلامة عن كيد الأعداء مع عدم الخروج عن طريق السداد ، فقالوا هم أيضا بحجية هذا المعنى واعتبار هذا الموضوع لمجرد متابعة الجماعة ، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح جديد ، نعم قد يتسامح في إطلاقه على اتفاق جماعة خاصة يعلم بدخول الإمام فيهم ، لوجود الملاك وعدم الاعتناء بمخالفة غيره ، مع ما فيه من إسكات الخصم وإلزامه بما التزم.
الأمر الثاني : اعلم أن طريق إحراز هذا المعنى أعني اتفاق علماء الإسلام الموجودين في العصر الواحد بلا استثناء واحد منهم يكون أحد امور ثلاثة :
الأول : أن يستفتي الإنسان بعد الفحص والاستقراء في تمام أصقاع الارض ونواحيها من كل عالم وجد فيها بحيث لم يبق عالم من الاسلام إلا واستفتى منه ، ثم صار رأي الجميع شيئا واحدا ، ويسهل ذلك لو انحصر علماء الإسلام في دورة قليلين أمكن الإحاطة بهم ، لكن مع العلم بوجود الإمام عليه السلام فيما بينهم ، فيكون رأيه في جملة الآراء وإن لم يعرف بشخصه الشريف بعينه.
والثاني : أن يحرز ويحصل فتاوى كل من في وجه الأرض من ذوي الفتوى ممن عدى الإمام عليه السلام ، بحيث لا يبقى أحد غير الإمام ، ثم بعد تحصيل هذا احرز انضمام فتواه عليه السلام ورأيه بالفتاوى وكونه على طبق الآراء من قاعدة اللطف ، فإن من اللطف الواجب على الإمام أن لا يترك رعيته طرا وكلا على الجادة الباطلة ، بل يظهر الحق لهم إما بنفسه ، وإن كان مغيبا بإرسال واحد فيهم يظهر بتوسطه الحق عليهم ويلقيه إليهم ، فحيث ما فعل كشف عن مطابقة رأيه الشريف لآرائهم ، فإنه لا يخلو بحسب الواقع أمر الاتفاق من حالين، إما مطابق لرأيه عليه السلام فيتم المطلوب ، وإما مخالف له فيلزم خلاف اللطف ، فحيث يمتنع الثاني يتعين الأول.
ثم بعد إحراز رأيه بهذه القاعدة يضم إلى سائر الآراء فيتم موضوع الإجماع ، فإن
Page 526
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)