هذا فلا يشمل العلم الإجمالي ، فلا تهافت في الدليل.
قلت : نعم ، لكن الإطلاق لا يمكن إنكاره في قوله : رفع ما لا يعلمون الذي مفاده أنه لم يرفع ما يعلمون ، وكذلك قوله : الناس في سعة ما لا يعلمون ، بكلا احتماليه.
ومما ذكر في هذه الرواية يعرف الكلام في قوله : «الناس في سعة ما لا يعلمون» أو في سعة ما لا يعلمون ، بجعل «ما» ظرفية لا موصوله ؛ فإنه أيضا كما يدل على السعة حال الجهل ، يدل أيضا على الضيق حال العلم ، وهنا يكون الجهل والعلم موجودين ، فالجهل من حيث الخصوص والعلم من حيث الإجمال ، فمقتضى الأول السعة وجواز ارتكاب كلا الطرفين ، ومقتضى الثانى الضيق وعدم جوازه.
هذا كله على قول من يجعل للحكم مراتب.
ويمكن ان يقال على قول من لا يجعل له بعد الوجود سوى مرحلة الفعلية أيضا : إنه وإن كان لا يستحيل ترخيص أطراف الشبهة من حيث لزوم التناقض ، ولكنه يستحيل من جهة لزوم الترخيص في المخالفة القطعية للتكليف الفعلي ، فإن المخالفة القطعية لهذا التكليف ظلم على المولى ، والظلم لا يرتفع قبحه بالترخيص ، بل يكون ترخيصه أيضا قبيحا.
وجه لزوم ذلك أن المفروض كون الخطاب الواقعي حكما فعليا ، فإذا تعلق به العلم يقبح عقلا من المكلف مخالفته ، والمفروض أنه هنا عالم أيضا بهذا الخطاب ، غاية الأمر بالعلم الإجمالى ، وعرفت أنه لا فرق في قبح المخالفة بين العلم التفصيلي والإجمالى ، وعرفت هنا أن قبح المخالفة القطعية يكون من باب الظلم وعلى نحو العلية التامة ، فإن المولى يطلب الفعل أو الترك من العبد بكمال الشدة والاهتمام ويظهر عدم رضاه بالمخالفة ، فكما أن مخالفته مع هذه الحالة وعدم المبالاة بكمال بغضه ذلك ظلم قبل الترخيص ، فهو بعينه باق على هذا الحال بعده ؛ لأنه بعده أيضا ظلم ، لفرض قيام عدم الرضى والطلب بكمال الجد بالمولى بعده أيضا ، فيكون الترخيص قبيحا ؛ لكونه ترخيصا للظلم ، فيمتنع صدوره عن الحكيم.
ولا يتوهم أن قبحه إنما هو من جهة لزوم الجري على خلاف المراد ورفع اليد عن
Page 415
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)