الاحتياط بالخلو عن الفعل والترك غير ممكن ، والالتزام بأحدهما ليس فيه حفظ للحكم الشرعي ؛ إذ هما متساويان من حيث لزوم الموافقة الاحتمالية والمخالفة الاحتمالية.
وإن كانت واقعة كلية يتحقق فيها المخالفة التدريجية ، فجعل الإباحة فيها بمعنى جواز الفعل مرة والترك اخرى ، وبعبارة اخرى الإباحة الاستمرارية فهو وإن كان منة لكونه أسهل من بناء العمل أولا على أحدهما تخييرا ولزوم البقاء على ما بنى عليه ، إلا أنه غير ممكن ؛ لكونه ترخيصا في المخالفة القطعية بدون جعل شيء بدلا للامتثال.
وأما الالتزام القلبى بالإباحة فقد قلنا : إنه لا يجري هنا وان قلنا بثبوت مثله في الخبرين المتعارضين ، والفرق بين المقامين قد مر سابقا وحاصله أن دليل الأصل مثل هذا الحديث غير متعرض إلا لحيث مقام العمل ، ولا إشعار فيه بمقام الالتزام فضلا عن الدلالة ، فمدلولها الإباحة بمعنى ترخيص الفعل والترك ورفع البأس عنهما ، لا بمعنى لزوم عقد القلب عليها ، بخلاف قوله عليه السلام في الخبرين المتعارضين : «وإذن فأنت مخير» يعني في الأخذ بأيهما كما في قوله في رواية اخرى : «بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك» فإن الظاهر من الأخذ التعبد بطريقية الخبر والبناء القلبي على حجيته دون صرف العمل الخارجى على طبقة ، ولو كان هو أيضا كذلك للزم طرحه لمخالفته لحكم العقل ، هذا في الإباحة الاستمرارية.
وأما الإباحة البدوية فهي غير موافقة للمنة ؛ إذ ليس للشارع جعل احتياط من هذه الجهة بأن يلزم البناء من أول الأمر على خصوص الفعل أو على خصوص الترك ؛ إذ ليس فيه حفظ للحكم ، لمساواتهما في لزوم الموافقة والمخالفة الاحتماليين ، كما في الشبهة الشخصية.
وبالجملة ، في الشبهة الحكمية من حيث الإباحة الاستمرارية جعل الإباحة موافق للمنة ، لكن غير ممكن ، ووجه عدم إمكانه مر سابقا ، وهذه الشبهة من حيث الإباحة البدوية وكذا الشبهة الموضوعية كالمرأة المرددة ليس جعل الإباحة فيهما
Page 407
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)