لأنا نقول : الطرق والقواعد متعرضة للحكم المعلق على عنوان يشترك فيه المقلد والمجتهد ، مثلا لسان الأمارة تحقق حكمها في حق جميع المكلفين من العالم والجاهل وكذا الاصول ، ففي الاستصحاب مثلا الحالة السابقة المعلومة شاملة للجميع من دون اختصاص حكمها بأحد ، ومفاد الاستصحاب ليس إلا إبقاء عين هذا الحكم الثابت في السابق في حق الجميع في اللاحق ، والمخاطب بهذا الإبقاء وإن كان ليس إلا طائفة واحدة ، إلا أن ما يستصحبه هذه الطائفة الواحدة حكم الجميع.
وبعبارة اخرى : إذا استنبط المجتهد من الأدلة وجوب صلاة الجمعة مثلا فهو بحسب نظره يعتقد مشروعية هذا الحكم في حقه وحق جميع من عداه من المكلفين حتى المجتهدين ، ويرى أن التكليف الواقعي الأولي في حق الجميع وجوب الجمعة ، غاية الأمر أن نظره هذا ليس متبعا لغيره من المجتهدين ؛ لعدم كونه طريقا لهم إلى الواقع ، واللازم بالنسبة إلى من يجب عليه اتباع نظره من المقلدين متابعته والعمل على طبق نظره ، فعلم أنه لا منافاة بين اختصاص الخطاب بالعمل على طبق الاصول والأمارات بالمجتهد ووجوب متابعة المقلد إياه لعموم مداليلها للمقلد أيضا ، وهذا بخلاف مثل منصب القضاء والإفتاء وحفظ مال الغائب؛ فإن دليلها غير متعرض لحكم شخص آخر وراء المجتهد ، بل مفاده جعل ذلك وظيفة لشخص المجتهد من دون شركة الغير له.
قلت : ليس مفاد أدلة حجية الأمارات والاصول إلا العمل على طبق مداليلها ، فمفاد «صدق العادل» لزوم العمل على طبق مقول قوله ، وكذا «ابن على الحالة السابقة» مفاده البناء في مقام العمل على السابق ، ومن الواضح أن العمل غير مختص ببعض دون بعض والكل قادر عليه ، فالعمل على طبق قول الزرارة مثلا في قوله : قال الصادق : صل الجمعة كما هو مطلوب من المجتهد كذلك يكون مطلوبا من المقلد أيضا بلا فرق ، وكذا «لا تنقض اليقين بالشك» كما أنه خطاب إلى المجتهد يكون خطابا إلى المقلد أيضا.
حتى أن الرجوع إلى الأعدل عند التعارض أيضا خطاب عام ؛ إذ مرجعه إلى
Page 357
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)