بالسوية بالنسبة إليهما ، لكنه مع ذلك حجة عقلية على الأقل مئونة من النوعين ؛ فإن اللفظ حجة بحسب الظهور على أصل الإرادة التي هي الجامع بين النوعين وليس على زيادة النوع الآخر حجة ، ومجرد الاحتمال لا يثمر ، وبذلك يصير حجة عقلية على النوع الذي لا زيادة فيه ، فيجب بحكم العقل البناء في مقام العمل على طبق هذا النوع وإن كان اللفظ بحسب الظهور اللفظي مجملا بينهما.
ومن هنا ظهر أن الأخذ بالأقل عند الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ونفي الزائد بأصالة البراءة صحيح بتقريب أن التكليف بالأقل معلوم وبالزائد مشكوك ننفيه بالأصل ؛ فإن المراد بمعلومية التكليف بالنسبة إلى الأقل ليس إلا معلومية الجامع بين الغيري والنفسي ومع ذلك يلزم العقل بالإتيان ؛ إذ في عدم الإتيان خوف العقاب لاحتمال نفسية التكليف واقعا.
وليس هذا من قبيل الموارد التي يكون احتمال الضرر فيها موجودا ومع ذلك يكون حكم العقل هو البراءة ؛ إذ ذلك فيما إذا كان العقاب والمؤاخذة على الترك على تقدير ثبوت التكليف واقعا بلا بيان ، لا بالنسبة إلى مثل المورد الذي يكون البيان موجودا ؛ فإن المفروض كون وجود الأمر والطلب المقتضيين للإيجاد معلوما وإن لم يعلم جهته من كونه نفسيا أو مقدميا ؛ إذ هذا المقدار يكفي بالوجدان لكونه حجة للمولى لو كان التكليف في الواقع نفسيا ، ولا يكون العقاب معه بلا بيان ، وإذن فاحتمال الضرر موجود والمؤمن وهو كون العقاب بلا بيان على تقدير الثبوت غير موجود ، فيجب دفعه بالاحتياط بحكم العقل.
فلا يرد على القول بالبراءة في الأقل والأكثر بأن التكليف المعلوم مردد بين أن يكون مقدميا وأن يكون نفسيا ، فالأول غير مفيد ؛ إذ لا يوجب مخالفته العقاب ، والثاني وإن كان مفيدا لكنه مشكوك بدوي ؛ فإن هذا تشكيك في قبال الوجدان وحكم العقل.
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن حمل الهيئة على خصوص الوجوب النفسي التعييني العيني يكون بأحد الوجوه الثلاثة.
وأما مفاد المادة بل مطلق متعلق الحكم وإن كان الحكم وضعيا ، بل وإن كان
Page 352
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)