يصير موردا للإرادة التبعية بواسطة توجه الإرادة نحو الكل صح إجراء البراءة عن الأكثر عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فإن قولنا في تقريب البراءة بأن المركب من التسعة مثلا مراد قطعا ليس إلا لأجل أن المركب من العشرة لو كان في الواقع مرادا أيضا يكون التسعة في ضمنه مرادة بتبعه ، فالمقصود إثبات الأعم من هذه الإرادة ، ثم هذه الإرادة لا يسري من الطبيعة إلى جميع أفرادها قطعا.
والثانية : أن تكون الطبيعة مرادة في نفسها لا بتبع الشخص ، وحينئذ لا محالة تسري الإرادة إلى تمام أفرادها ، لا إشكال في ثبوت هذين النحوين من الإرادة المتعلقة بالطبيعة في عالم اللب.
أما في مقام الظهور اللفظي فنقول : إذا قيل : جئني بالرجل ، ففيه احتمالات ثلاثة :
الأول : أن يكون الموضوع في القضية نفس هذه الطبيعة ولكن كانت الإرادة تبعية بأن كانت متعلقة بها بتبع مطلوبية الزيد.
الثاني : أن تكون الإرادة أصلية متعلقة بما هو موضوع القضية باعتبار نفسه لا بتبع أمر آخر ، لكن لم تكن هذه الطبيعة موضوعا ، بل إنما احدث طبيعة الرجل معرفة للزيد واشير بها إلى الزيد ، غاية الأمر لم يؤت بالدال على زيد ، فهو مثل ما إذا كان الدال عليه مذكورا كما لو قيل : جئني بالزيد الذي هو الرجل ، فإن الرجل هنا لم يوجد إلا على وجه المرآتية للزيد دون الموضوعية ، فالموضوع في الحقيقة هو الزيد.
الثالث : أن تكون الإرادة أصلية مع كون الموضوع نفس طبيعة الرجل دون أن يكون معرفه ، وحيث إن أظهر الاحتمالات هو الأخير فإن الظاهر أن تكون الإرادة أصلية لا تبعية ، وأن تكون طبيعة الرجل مأخوذة موضوعا لا معرفا ومرآتا ، فيتعين الحمل على الإطلاق ؛ فإن توجه الإرادة الأصلية التبعية نحو مفهوم الرجل الذي هو المقسم ملازم لتعين المقسم في المطلق ؛ إذ لو سئل عن المريد هل لأمر آخر وراء هذا المفهوم دخل في مرادك؟ لقال : لا ، وهذا معنى الإطلاق.
ومن هنا يظهر أن وجود القدر المتيقن غير كاف لتعيينه ؛ وذلك لوضوح أن
Page 332
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)