برجل ، فكل من أفراد الرجل جيء به كان هو هو ، ولا يقال : إنه هو أو غيره ، وفي حال الصدق على فرد يصدق على غيره ، ولهذا قد يتوهم أن هذا المعنى كلي حقيقة على خلاف المعنى الأول ، بمعنى أن مادة النكرة تدل على طبيعة كلية والتنوين يدل على مفهوم الوحدة ، وهو أيضا كلي ، وضم الكلي إلى كلي لا يصيره جزئيا بل يصير كليا ثالثا مضيق الدائرة كما في الإنسان الأسود.
فمعنى «رجل » على هذا طبيعة الرجل مع قيد الوحدة ، وهذا معنى كلي ، نعم لا يصدق على اثنين فصاعدا من حيث المجموع ؛ إذ حينئذ يخرج عن فرديته ، فكما لا يصدق الإنسان على فرد البقر كذلك لا يصدق هذا المعنى المقيد بمفهوم الوحدة على ما هو فرد لمفهوم الاثنين أو ما فوقه ، نعم يصدق على الاثنين بعنوان أنه فردان منه ، وعلى الثلاثة بعنوان كونها ثلاثة أفراد وهكذا. وبعبارة أخرى الاثنان مثلا يكونان فردين لهذا المعنى ، ولا يكون فردا واحدا له.
ولكن يمكن دعوى كون النكرة مستعملة في كلا الموردين في معنى واحد وأنه لا اختلاف بحسبهما فيما استعمل فيه لفظ النكرة ، بل المستعمل فيه في كليهما جزئي حقيقي غير قابل الصدق على الكثيرين.
بيان ذلك أنه لا إشكال في كون الكلية والجزئية من صفات المعقول الذهني دون الخارج ؛ فإن المعقول الذهني إن كان بحيث يمكن انطباقه على كثيرين فهو كلي ، وإن امتنع واستحيل أن يصدق وينطبق إلا على شيء واحد فهو جزئي.
إذا عرفت هذا فلا إشكال حينئذ أنه لو راى الإنسان شبحا من بعيد وتردد عنده بين أن يكون بقرا أو إنسانا فالمعقول في ذهنه صورة منطبقة على هذا الشبح محدودة بالحدود المعينة ، لكن ليس فيه اعتبار الزيدية ولا العمروية بل ولا كونه إنسانا ولا بقرا ، وكون أحد هذه الأشياء ثابتا في الواقع لا ربط له بالصورة المنقشة في الذهن ، ومع ذلك فهل ترى صدقه على كثيرين ، بل يحكم بأن هذه الصورة جزئي لا يصدق إلا على شيء واحد فقط ، فإذا كانت هذه الصورة جزئيا كما هو الموجود في الاستعمال الأول فكذلك الصورة التي نتصوره أولا قبل رؤية شبح في الخارج و
Page 321
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)