عنوان مستقل للحجية وإنما حجيتها من باب مطلق الظن ، ولا شك أنا إذا احتملنا احتمالا عقلائيا أن يكون للعام تخصيص أو تخصيصات لا يحصل لنا الظن بمدلوله ، فيتوقف حصول الظن الشخصي الذي هو المناط للحجية على الفحص.
وفيه مضافا إلى أن هذه الطريقة مردودة عند الأكثر لا يفيد كلية الدعوى ، بل يلزم اختلاف الحال بالنسبة إلى الأشخاص ، فربما لا يجوز العمل بعد الفحص أيضا بالنسبة إلى من لم يحصل له الظن بالمدلول بعده أيضا ، وربما يجوز قبله بالنسبة إلى من حصل له الظن قبله.
والحق أن يقال : إن وجه وجوب الفحص أحد أمرين ، وذلك لأنا إما أن نقول في ما إذا كان المخصص منفصلا عن العام بأن العام يصير موضوعا للحجية ويستقر له الظهور ، وإما أن نقول بأنه في مكالمات من ليس من عادته ذكر المخصصات بجملتها في مجلس واحد، بل ذكرها في مجالس متفرقة حاله في تلك المكالمات بالنسبة إلى المخصصات المنفصلة حال العام في مكالمات غيره بالنسبة إلى المخصصات المتصلة ، فكما يجب الصبر هناك ولا يستقر الظهور قبل انقضاء الكلام ، كذلك هنا أيضا لا يستقر الظهور إلا بعد عدم وجود ما ينافيه في مجلس متأخر ، فعلى الثاني يكون من الواضح وجوب الفحص ؛ فإنه حينئذ لأجل توقف استقرار الظهور عليه ، وأما على الأول فلأنه وإن كان موضوعا للحجية ومستقر الظهور إلا أنه معلق على عدم وجود الحجة الأقوى في قباله ، ولا يصدق موضوع عدم مزاحمة حجة أقوى بمجرد عدم الوجدان الابتدائي ، كما لا يصدق موضوع قبح العقاب بلا بيان بمجرد عدم الاطلاع على البيان قبل الفحص عنه مع احتمال وجوده في الواقع واحتمال أنه لو فحص لوصل إليه ، فإنه حينئذ لو كان في الواقع موجودا ولم يفحص عنه لم يكن البيان بالنسبة إليه معدوما ، فالاحتمال هاهنا بمنزلة البيان وإن كان لو فحص ولم يصل إليه ينكشف عدم البيان بالنسبة إليه من الأول.
وفيما نحن فيه أيضا مجرد الاحتمال المذكور بمنزلة الحجة الأقوى ، فلو كان في الواقع ولم يفحص لم يكن معذورا عند العقلاء ، والفرق بين الفحص في باب الظهورات و
Page 302
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)