Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les principes de la fatwa en jurisprudence selon l'école de pensée malékite
Muhammad ibn al-Harith al-Khushani (d. 361 / 971)أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
ولا يكون على رب الحمل أن يأتي بغير ذلك الحمل. وينفسخ الكراء بينهما. وإنما يَلزم المكتريَ الكراءُ، ويقال له: إن شئت: فأت بحمل، وإن شئت فدعه(1).
14- وأغرم الكراء على كل حال، إذا أتلف الحمل بأمر(2) من أمور الله عز وجل، من غير سبب الدابة، ولا المكاري، مثل أن يسيروا ويسلبه اللصوص، أو ما أشبه ذلك(3).
15- وقد اختلف أصحاب مالك فيما تحمله السفن، إذا عَطِيت(4) الأحمال في بعض البحر، أو عَرضَها عارِضٌ منَعها من البلوغ:
فمذهب ابن القاسم، وأَرَاه يرويه عن مالك: أن كراء السفن، إنما هو على البلاغ. ولا شيء لربها، إلا أن يبلغ الموضع.
وذهب ابن نافع إلی أن حکمها حکم البرّ: ما سارت، فلربها بحساب ذلك.
وذهب أصبغ إلى أنه يُنظَر: فإن كان لم يزل مُلجَّجا حتى عطب، لم يدرك مكانا يمكنه النزول فيه عامرا لا يخاف على أحماله فيه ولا نفسه شيئا، ولا يمكنه منه التقدم إلى الموضع الذي أكرى إليه آمنا، أو لم يحاذه، فلا شيء له من الكراء.
وإن كان قد أدرك مثل هذا المكان، ودخله، ثم خرج منه، أو حاذاه، أو أمكنه دخولُه فتَركَه، فله من الكراء بحساب ذلك الموضع(5).
(1) المدونة (131/11 - 139)، التوضيح (7/ 227)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((أو عثر بدهن أو طعام بآنية فانكسرت)).
(2) في (ع) و(م): ((أتلف بأمر)).
(3) المدونة (131/11-139)، الجامع لابن يونس (313/18)، التوضيح (199/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((وضمن إن أكرى لغير أمين أو عطبت بزيادة مسافة أو حمل تعطب به وإلا فالكراء، كأن لم تعطب)).
(4) في (ع) و(م): ((طلبت)).
(5) المدونة (11/ 139)، الذخيرة (485/5)، التوضيح (211/7)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((ككراء السفنِ)).
179