Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa
أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة
Maison d'édition
دار الصميعي
Lieu d'édition
المملكة العربية السعودية
Genres
•General Creed
Régions
Arabie saoudite
الجواب عنه:
أن قول السلف يقتضي الزيادة والنقصان في الإيمان وثواب الإيمان ليس بإيمان، وهذا ظاهر لأن الثواب جزاء على عمل الطاعة، وليس هو الطاعة كما أن العقاب على المعصية ليس هو المعصية١.
وبهذا يتبين لنا ضعف استدلالاتهم وتهافت تأويلاتهم والقول الحق في هذه المسألة هو ما دل عليه الكتاب والسنة وما عليه سلف الأئمة من أن الإيمان يزيد وينقص. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ "سورة آل عمران: الآية١٧٣".
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ "سورة الأنفال: الآية٢".
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ "سورة التوبة: الآيتان ١٢٤-١٢٥".
وقال تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ "سورة مريم: الآية٧٦".
وقال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾ "سورة الكهف: الآية١٣".
وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ "سورة الأحزاب: الآية٢٢".
١ انظر كتاب مسائل الإيمان للقاضي أبي يعلى ص٤٠٧.
1 / 409