378

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Maison d'édition

دار الصميعي

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كل فرض جاء جديدا فيزداد إيمانهم بالتفصيل مع إيمانهم السابق في الجملة ١، وقالوا في قول الله تعالى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ "سورة المدثر: الآية٣١".
بأن هذا في حق الصحابة ﵃ فالقرآن كان ينزل في كل وقت فيؤمنون به ويكون تصديقهم الثاني زيادة على الأول وأما في حقنا فلا؛ لأنه انقطع الوحي" ٢.
"ب" أن المراد من الزيادة الثبات على الإيمان والدوام عليه زيادة عليه في كل ساعة إذ يوجد في كل ساعة مثلما انعدم في الأولى ٣.
"ج" أن المراد من نصوص الزيادة والنقصان في الإيمان ازدياد نوره وضيائه في القلوب بالأعمال الصالحة ونقص ذلك النور بالمعاصي ٤.
الجواب عن تلك التأويلات:
أولا: قولهم: "إن المراد من الزيادة والنقصان في الإيمان أنهم آمنوا في الجملة ثم يأتي فرض بعد فرض...".
الجواب عنه: من وجهين:
"أ" أن يقال: إنكم إذا سلمتم أن المؤمن أولا يؤمن إيمانا إجماليا ثم

١ تبصرة الأدلة ق-ب، ق-٣٣٩/أ، وانظر النور اللامع ق-١٠٤/أ؛ والكفاية ص١٥٥؛ وشرح العقائد النسفية ص١٢٥؛ وشرح العقيدة الطحاوية للميداني ص١٠٢؛ وإتحاف السادة المتقين ٢/٢٦١.
٢ بحر الكلام ص٤٢.
٣ تبصرة الأدلة ق-٣٣٩/أ؛ وشرح العقائد النسفية ص١٢٥.
٤ تبصرة الأدلة ق-٣٣٩/أ؛ وانظر شرح العقائد النسفية ص١٢٥؛ وإتحاف السادة المتقين ٢/٢٦٠؛ والنبراس ص٤٠٤؛ والسواد الأعظم ص٣٨؛ والبداية ص١٥٥.

1 / 406