374

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Maison d'édition

دار الصميعي

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الإيمان فهو لم يزل غير كامل لأنه في صدد الزيادة ... ".
الجواب عنه:
يقال لا شك أن الزيادة على الشيء إنما تكون بعد كماله، ولكن ما قلنا: إنه يزاد شيء على الإيمان بل قلنا: إن الإيمان نفسه يزيد وينقص، ولم نقل: إن شيئا آخر يزاد على الإيمان، فلا ترد هذه الشبهة إطلاقا".
الدليل الخامس:
"إن زيادة التصديق ونقصانه تجعلانه في مرتبة الشك والظن ... ".
الجواب عنه:
إن التصديق له مراتب تتفاوت قوة وضعفا وكلها فوق الظن والشك، فالشك إذن ضد التصديق لا جزء منه، فإذا صار التصديق ضعيفا فلا يقال: إن صاحبه وقع في الشك والظن، ولا يقال للشاك: مصدِّق، فالشك والتصديق لا يجتمعان.
قال الألوسي الحنفي: "مراتب اليقين متفاوتة: إلى علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين مع أنه لا شك معها" ١.
الدليل السادس:
"استدل أبو الليث السمرقندي بحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا ... قلت وفي معنى هذا الحديث تُروى ٢ أحاديث أخرى كحديث ابن عباس ... ".
الجواب عنه:
حديث أبي هريرة أخرجه أبو الليث السمرقندي في تفسير بحر

١ روح المعاني ٩/١٦٥.
٢ انظر السواد الأعظم ص٣٤، والنبراس ص٤٠٢.

1 / 402