398

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

كما أن هذا الحديث معضل؛ لأن بين ابن جريج وعائشة ﵂ مفاوز، فقد توفي ابن جريج بعد المائة والخمسين، ولم يدرك عائشة ﵂.
ونقل الذهبي في الميزان عن عبد اللَه بن أحمد بن حنبل قوله:
«قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها»، يعني قوله: أخبِرت، وحُدثت عن فلان» (١).
وقال الحافظ في التهذيب: «وقال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن
جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت، جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني، وسمعت فحسبك به،. . . وقال جعفر بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال: حدثني، فهو سماع، وإذا قال: أخبرني، فهو قراءة، وإذا قال: «قال» فهو شبه الريح» (٢).
وقال الدارقطني: «تجنب تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما» (٣).
وقال الإمام صلاح الدين العلائي: «يكثر من التدليس» (٤).
واعلم؛ أن هذا الحديث لا يصلح أن يكون شاهدًا لحديث

(١) ميزان الاعتدال، ٢/ ٦٥٩، برقم ٥٢٢٧.
(٢) تهذيب التهذيب، ٦/ ٤٠٤.
(٣) المرجع السابق، ٦/ ٤٠٥.
(٤) جامع التحصيل في أحكام المراسيل، ص ١٠٨، برقم ٣٣.

1 / 405