79Umm al-Quraأم القرىAbd al-Rahman al-Kawakibi - 1320 AHعبد الرحمن الكواكبي - 1320 AHMaison d'éditionدار الرائد العربيÉditionالثانيةAnnée de publication١٤٠٢هـ - ١٩٨٢مLieu d'éditionلبنان/ بيروتGenresIslamic Governance and AccountabilityHistory of Fatwa and Judiciary•RégionsSyrieÉgypte•Empires & ErasOttomansإِلَى التَّوْحِيد إِلَّا بِجهْد عَظِيم، ويندفع أَو ينقاد بِشعرِهِ إِلَى الشّرك، فيتلبس بِهِ على مَرَاتِب ودرجات فِي اعْتِقَاد وجود قُوَّة قدسية ترجى وتتقي فِي غير الله، أَو تبعا لله، ذاهلًا عَن انه لَو كَانَ فِي الأَرْض أَو فِي السَّمَاء آلِهَة غير الله، أَي أَصْحَاب قُوَّة تصرف فِي شَيْء وَلَو فِي تَحْرِيك ذرة رمل، لفسدتا.فَالنَّاس سريعو الْأَعْرَاض عَن ذكر الله، إِلَى ذكر من يتوهمون فيهم أَنهم شُرَكَاء وأنداد الله، فيعبدونهم، أَي يعظمونهم، ويخضعون لَهُم، ويدعونهم، ويستمدون مِنْهُم، ويرفعون حاجاتهم إِلَيْهِم، ويرجون عِنْد ذكر أسمائهم الْخَيْر، ويتوقعون من سخطهم الشَّرّ، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمن أعرض عَن ذكري فَإِن لَهُ معيشة ضنكا﴾، وَالله صَادِق الْوَعْد نَافِذ الحكم. وَفِي الْوَاقِع، وبالضرورة والطبع، لَا معيشة أَشد ضنكا من معيشة الْمُشْركين الَّذين وَصفهم الله ﷿ بِأَنَّهُم لأَنْفُسِهِمْ ظَالِمُونَ، فَقَالَ: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾، وَقَالَ: ﴿وَلَا يظلم رَبك أحدا﴾ . وَهَذَا زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، الْحَكِيم الجاهلي، ضجر من الشّرك فَقَالَ من أَبْيَات لَهُ:(أربا وَاحِدًا أم ألف رب ... أدين إِذا تقسمت الْأُمُور)(تركت اللات والعزى جَمِيعًا ... كَذَلِك يفعل الرجل الْخَبِير)وَمثل الْحَيَاة الأدبية فِي الْمُوَحِّدين وَالْمُشْرِكين: كبلد سُلْطَانه1 / 81CopierPartagerDemander à l'IA