702

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

وكذلك القول في صفاته، وتوحيده، وعدله.

وكذلك إذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم صادق، فاعتقاد من اعتقد كذبه لا يكون الا جهلا. وكذلك المسائل الباقية.

وحكي عن قوم شذاذ لا يعتد بأقوالهم انهم قالوا: ان كل مجتهد فيها مصيب (1).

وقولهم باطل بما قلناه.

واما ما يصح تغييره في نفسه، وخروجه من الحسن إلى القبح، ومن الحظر إلى الإباحة، فلا خلاف بين أهل العلم انه كان يجوز أن تختلف المصلحة في ذلك فيما تكون حسنا من زيد يكون قبيحا من عمرو، وما يقبح من زيد في حال بعينها يحسن منه في حالة أخرى، ويختلف ذلك بحسب اختلاف أحوالهم وبحسب اجتهادهم.

وانما قالوا ذلك: لان هذه الأشياء تابعة للمصالح والالطاف، وما حكمه هذا فلا يمتنع ان يتغير الحال فيه، ولهذه العلة جاز النسخ، ونقل المكلفين عما كانوا عليه إلى خلافه بحسب ما تقتضيه مصالحهم.

الا أن مع تجويز ذلك في العقل هل ثبت ذلك في الشرع أم لا؟

فقد اختلف العلماء في ذلك (2):

فذهب أكثر المتكلمين والفقهاء إلى أن كل مجتهد مصيب في اجتهاده وفي

Page 724