685

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

مصيبون.

وهذه الطريقة هي عمدتهم في أن كل مجتهد مصيب في أحكام الشريعة.

قيل لهم: ما تنكرون أن يكون الخطأ الواقع ينقسم:

إلى ما يوجب البراءة، وحمل السلاح، واللعن، وقطع الولاية.

والى ما لا يوجب شيئا من ذلك وأن يكون اشتراك الفعلين في كونهما خطأ لا يقتضى اشتراكهما فيما يستحق عليهما ويعامل به فاعلهما، إلا يرى أن (1) الصغيرة تشارك الكبيرة في القبح والخطأ، فلا (2) يدل ذلك على تساويهما فيما يعامل به فاعلهما. والزنا (3) والكفر يشتركان في القبح والمعصية، ولا يجب تساويهما في سائر الأحكام.

وإذا أجاز اشتراك الشيئين في القبح مع اختلافهما فيما يستحق عليهما، لم يمتنع أن يكون الحق في أحد ما قاله القوم، وما عداه خطأ، ولا يجب مساواة ذلك الخطأ لما يوجب من الخطاء والتبري، واللعن، وحمل السلاح، والحرب.

ثم يقال لهم: أليس الصحابة قد اختلفت قبل العقد لأبي بكر حتى قالت الأنصار: " منا أمير ومنكم أمير؟ " (4) فإذا اعترفوا به ولابد منه، قيل لهم: أو ليس الذي دعوا إلى ذلك مخطئين لمخالفتهم الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : " الأئمة من قريش " (5) فلا بد من الاقرار بخطئهم؟

Page 704