649

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

تقولوا على الله مالا تعلمون) (١).

وللمخالف ان يقول: ما قلنا بالقياس الا بالعلم وعن العلم، فلم نخالف ظاهر الكتاب، وانما ظننتم علينا ان نعلق الاحكام بالظنون وليس نفعل ذلك بل الحكم عندنا معلوم وان كان الطريق إليه الظن على الوجه الذي مثلنا به من العقليات.

وتعقلوا: بقوله: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) (٢)، وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/16/89" target="_blank" title="النحل: 89">﴿تبيانا لكل شئ﴾</a> (٣)، وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/5/3" target="_blank" title="المائدة: 3">﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾</a> (4).

وللمخالف أن يقول : ان القياس إذا دل الله عليه وأوجب العمل به، فقد دخل في جملة ما بين في الكتاب ولم يقع فيه تفريط، لان الكتاب قد دل على صحة اجماع الأمة، ووجوب اتباع السنة، فإذا علمنا بالاجماع والسنة صحة القياس، جاز إضافة هذا العلم والبيان إلى الكتاب، وان كان على سبيل الجملة دون التفصيل، لأنه ليس يمكن أن يدعى ورود الكتاب بكل شئ مفصلا، فصار العامل بالقياس عاملا بما امر الله تعالى به في كتابه وبينه وأكمله (5).

وهذه الجملة تنبه على طريقة الطعن فيما جرى هذا المجرى من الاستدلالات، فإنهم يتعلقون بشئ من هذا الجنس لا فائدة في ذكر جميعه

Page 668