642

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

لها احكام الظنون، وليست كذلك!

على أن هذا يرجع عليهم فيمن يدعى من أهل القياس ان على الاحكام أدلة توجب العلم.

فيقال لهم: كيف يصح على هؤلاء مع كثرتهم أن يدعوا انهم عالمون ويخبرون عن نفوسهم بما يجدونها عليه من السكون، وهم مع ذلك كذبه؟

وهكذا السؤال عليهم في المخالفين لهم في أصول الديانات، إذا ادعوا العلم بمذاهبهم وسكونهم إلى اعتقاداتهم؟

فلابد لهم في الجواب مما ذكرناه، من أن القوم لم يكذبوا في أنهم معتقدون، وانما غلطوا في أن تلك الاعتقادات علوم.

فاما طريقة النظام ومن تابعه في ابطال القياس (1): فاعتمادهم على أن الشرعيات واقعة (2) على وجوه لا يمكن معها دخول القياس، فالذي يعولون عليه أن يقولوا: " وجدنا الشرع واردا باختلاف المتفقين واتفاق المختلفين، كايجاب القضاء على الحائض في الصوم، واسقاطه عنها في الصلاة وهي أوكد من الصوم، وايجابه على المسافر القضاء فيما قصر في الصوم واسقاطه عنه فيما قصر من الصلاة، وكايجاب الغسل بخروج الولد والمني، وهما أنظف من البول والغائط اللذين يوجبان الطهارة، وإباحة النظر إلى الأمة الحسناء والى محاسنها، وخطر ذلك من الحرة وان كانت شوهاء.

قالوا: فكيف (3) يسوغ القياس فيما هذه حاله؟ ومن حقه ان (4) يدخل فيما يتفق فيه احكام المتفقات وتختلف احكام المختلفات ".

وهذا لا يصح اعتماده في نفى القياس، وذلك أن لمثبته ان يقول:

Page 661