597

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

السلام شهيد عليهم، فكما انه لا يكون شهيدا الا وقوله حق [وحجة] (1) فكذلك القول فيهم.

وهذه الآية لا تدل أيضا على ما يدعونه، لا يصح ان يكون المراد بها جميع الأمة المصدقة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو بعضها، وقد علمنا أنه لا يجوز أن يريد به جميعها، لان كثيرا منها ليس بخيار، ولا يجوز من الحكيم تعالى أن يصف جماعة بأنهم خيار عدول وفيهم من ليس بعدل، ولا خير (3)، وهذا مما يوافقنا عليه أكثر من خالفنا (4).

وان كان أراد بعضها، لم يخل ذلك البعض أن يكون جميع المؤمنين المستحقين للثواب، ويكون بعضا منهم غير معين:

فان كان الأول: فلا دلالة توجب عمومها في الكل دون حملها على بعض غير معين، لأنه لا لفظ هاهنا من الألفاظ التي تدعى للعموم كما هو في الآية المتقدمة (5).

وان كان المراد بعضا معينا، خرجت الآية من أن تكون فيها دلالة لخصومنا على الخلاف بيننا وبينهم.

ولم يكن بعض المؤمنين بأن يقتضى تناولها [له] (6) أولى من بعض، فساغ (7) لنا ان نقصرها على الأئمة من آل محمد عليهم السلام، ويكون قولنا أثبت في الآية من كل قول لقيام الدلالة على عصمة من عدلنا بها إليه (8) وطهارته، وتمييزه من كل الأمة.

Page 614