559

عدة الأصول

عدة الأصول

Enquêteur

محمد رضا الأنصاري القمي

Maison d'édition

تيزهوش

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

قم

على ذلك أيضا - ونحو ما روى عن أم سلمة انها سئلت عن القبلة للصائم فأجابت:

" ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك " (1)، فرجع السائل إليه وقال:

ان الله غفر لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وليس سبيله سبيل غيره، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فأنكر ذلك وقال:

" اني لأرجو أن أكون أخشاكم لله " (2)، يدل على ذلك أيضا.

واعلم أن التأسي به انما يكون فيما يعلم حكمه بفعله، فاما إذا كان قوله بيانا، أو كان تنفيذا، أو امتثالا لقول متقدم فإنه يفعله ذلك، لان القول قد دل على وجوبه، لا لأنه عليه السلام فعله.

ولا معنى لقول من قال: لنا ان نتأسى به في ذلك، كما انا لا نقول: انا نتأسى به في العقليات، لان ماله يفعل ذلك وبالطريق الذي عرف به عليه السلام وجوب الفعل، به نعرف وجوبه، فحاله كحالنا في ذلك.

Page 574