274

Les voies judiciaires dans la politique légale

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

Maison d'édition

مكتبة دار البيان

Édition

بدون طبعة وبدون تاريخ

قُلْت: وَقَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ أَصَحُّ وَأَوْلَى؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قُوَّةِ الْقُرْعَةِ وَأَدِلَّتِهَا، وَأَنَّ فِي وَقْفِ الْمَالِ حَتَّى يَصْطَلِحَا تَأْخِيرُ الْخُصُومَةِ، وَتَعْطِيلُ الْمَالِ، وَتَعْرِيضُهُ لِلتَّلَفِ وَلِكَثْرَةِ الْوَرَثَةِ، فَالْقُرْعَةُ أَوْلَى الطُّرُقِ لِلسُّلُوكِ، وَأَقْرَبُهَا إلَى فَصْلِ النِّزَاعِ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَلَى صِحَّتِهَا مِنْ أَصَحِّ الْأَدِلَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ: هِيَ أَشْبَهُ. وَبِالْجُمْلَةِ: فَمَنْ تَأَمَّلَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقُرْعَةِ تَبَيَّنَ لَهُ: أَنَّ الْقَوْلَ بِهَا أَوْلَى مِنْ وَقْفِ الْمَالِ أَبَدًا، حَتَّى يَصْطَلِحَ الْمُدَّعُونَ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.

1 / 276