﴿فَهَزَمُوهُمْ﴾ مما منه الهزيمة، وهو فرار من شأنه الثبات - قاله الْحَرَالِّي. وقال: ولم يكن، فهزمهم الله، كما لهذه الأمة في: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ - انتهى.
﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾
قال الْحَرَالِّي: مناظرة قوله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ - انتهى.
﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾
قال الْحَرَالِّي: كان داوود، ﵊، عندهم من سبط الملك، فاجتمعت له المزيتان: من استحقاق البيت، وظهور الآية على يديه بقتل جالوت. قال تعالى: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ تخليصا للملك مما يلحقه بفقد الحكمة من اعتداء الحدود - انتهى.
﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾
قال الْحَرَالِّي: فعال من اثنين، وما يقع من أحدهما دفع، وهو رد الشيء بغلبة وقهر عن وجهته التي هو منبعث إليها بأشد منته.
* * * *
انتهت نصوص تفسير الْحَرَالِّي المستخرجة من الجزء الثالث
من تفسير البقاعي: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"
من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية ١ ٤ ٣ بالهند
ط ١ - ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م