وقال: الآل: أصل معناه السراب الذي تبدو فيه الأشياء البعيدة كأنه مرآة تجلو الأشياء، فآل الرجل من إذا حضروا فكأنه لم يغب - انتهى.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
قال الْحَرَالِّي: ولما ضعف قبولهم عن النظر والاستبصار، صار حالهم في صورة الضعف الذي يقال فيه: إن كان كذا. فكان في إشعاره خللهم وفتنهم إلا قليلا - انتهى.
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ﴾
قال الْحَرَالِّي: وهر جمع جند، وهم أتباع يكونون نجدة للمستتبع. ﴿قَالَ﴾ أي ملكهم ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ أي الذي لا أعظم منه، وأنتم خارجون في مرضاته ﴿مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ من الماء الذي جعله، ﷾، حياة لكل شيء، فضربه مثلا للدنيا التي من ركن إليها ذل، ومن صدف عنها عز.
قال الْحَرَالِّي: فأظهر الله على لسانه ما أنبأ به نبيهم في قوله: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ﴾. انتهى.
﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ ففي قراءة فتح الغين إعراب عن معنى إفرادها