408

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾
قال الْحَرَالِّي: وقل ما احتاج أحد في إيمانه إلى آية خارقة إلا كان إيمانه، إن آمن، غلبة يخرج عنه بأيسر فتنة، ومن كان إيمانه باستبصار ثبت عليه ولم يحتج إلى آية، فإن كانت الآية [كانت] له نعمة، ولم تكن عليه فتنة، ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾. فإن الآيات طليعة المؤاخذة، والاقتناع بالاعتبار طليعة القبول والثبات - انتهى.
﴿أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾
قال الْحَرَالِّي: [و-] يعز قدره - انتهى.
﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
وقال الْحَرَالِّي: معناه ثبات في القلوب يكون له في عالم الملكوت صورة بحسب حال المثبت، ويقال: كانت سكينة بني إسرائيل صورة [هر من -] ياقوت ولؤلؤ وزبرجد، ملفق به أعضاء تلك الصورة، تخرج منه ريح هفافة تكون علم النصر لهم - انتهى.
وقال الْحَرَالِّي وغيره: إنه كان في التابوت صورة يأتي منها عند النصر ريح تسمع.
قال الْحَرَالِّي: كما كانت الصبا تهب لهذه الأمة بالنصر، قال، ﷺ: "نصرت

1 / 429