404

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

البلاغ إلى فوق العشر وإلى المائة، كأنه المفسر في قوله بعد هذا: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية. فأوصل تخصيص هذه الكثرة إلى المئين، ثم فتح باب التضعيف إلى ما لا يناله علم العالمين، في قوله: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ - انتهى.
﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ﴾
قال الْحَرَالِّي: والقبض إكمال الأخذ، أصله القبض باليد كله، والقبض - بالمهملة - أخذ بأطراف الأصابع، وهو جمع عن بسط، فلذلك قوبل به ﴿وَيَبْسُطُ﴾ أي لمن يشاء، وإن ضاقت حاله، والبسط توسعة المجتمع إلى حد غاية. ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ حسا بالبعث، ومعنى في جميع أموركم، فهو يجازيكم في الدارين على حسب ما يعلم من نياتكم.
﴿أَلَمْ تَرَ﴾
قال الْحَرَالِّي، أراه في الأولى حال أهل الحذر من الموت، بما في الأنفس من الهلع الذي حذرت منه هذه الأمة، ثم أراه في هذه مقابل ذلك من الترامي إلى طلب الحرب، وهما طرفا انحراف في الأنفس، قال، ﷺ: "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف".
ففيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها، كما قال، ﷾: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ وقال، ﵊:

1 / 425