401

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

إلا بعد البعث، وكذلك الإماتة -] التي يكون عنها تبدد الجسم، مع بقائه على صورة أشلائه، أشد إتيانا على الميت من التي لا تأتي على أعضائه: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء والشهداء والعلماء والمؤذنين".
فكما للحياة أسنان من حد ربو الأرض إلى حد حياة المؤمن، إلى ما فوق ذلك من الحياة، كذلك للموت أسنان بعدد أسنان الحياة، مع كل سن حياة موته، إلى أن ينتهي الأمر إلى الحي الذي لا يموت: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ فبذلك يعلم ذو الفهم أن ذلك توطئة لقوله: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾. وفي كلمة "ثم" إمهال إلى ما شاء الله - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾
قال الْحَرَالِّي: بما ينسبهم تارة إلى أحوال مهوية، ثم ينجيهم منها إلى أحوال منجية، بحيث لو أبقى هؤلاء على هذه الإماتة ومن لحق بسنتهم من بعدهم لهلكت آخرتهم، كما هلكت دنياهم، ولكن الله، ﷾، أحياهم لتجدد فضله عليهم - انتهى.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ والشكر ظهور باطن الأمر على ظاهر الخلق،

1 / 422