389

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

لأن ملاك القصد فيها، كما
قال الْحَرَالِّي، ما تطيب به نفس المرأة، ويبقى باطنها وباطن أهلها سلما أو ذا مودة ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ انتهى.
﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾
قال الْحَرَالِّي: إذا قرن هذا الإيراد بقوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ خطابا للأزواج، [قوى -] فسر من جعل الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، معادلة للزوجات، ومن خص عفوهن بالمالكات، أي الراشدات، خص هذا بالأولياء، فكان هذا النمط من التهديف للاختلاف، ليس عن سعة إيهام، وكأنه عن تبقية بوجه ما من نهاية الإفصاح، فمنشأ الخلاف فيه دون منشأ الخلاف من خطابات السعة بالإيهام - انتهى.
﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وخصه الْحَرَالِّي بالرجال فقال: فمن حق الزوج، الذي له فضل الرجولة، أن يكون هو العافي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو، ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض، فمن أقبح ما يكون حمل

1 / 410