374

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

فيسقط من عين الله، ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة.
﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: ليقع الخطاب بالإشارة أي في الآية الأولى لأولي الفهم، وبالتصريح، أي في هذه، لأولي العلم، لأن الحرث، كما قال بعض العلماء، إنما يكون في موضع الزرع - انتهى.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾
قال الْحَرَالِّي: وفيه إشعار بما يجري في أثناء ذلك من الأحكام التي لا يصل إليها أحكام حكام الدنيا، مما لا يقع الفصل فيه إلا في الآخرة، من حيث إن أمر ما بين الزوجين سر لا يفشى، قال، ﵊: "لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته" وقال: "لا أحب للمرأة أن تشكو زوجها" فأنبأ، تعالى، أن أمر ما بين الزوجين مؤخر حكمه إلى لقاء الله، ﷿، حفيظة على ما بين الزوجين، ليبقى سرا لا يظهر أمره إلا الله تعالى.
وفي إشعاره إبقاء للمروءة في أن لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا، وأن يرجع كل واحد منهما إلى تقوى الله وعلمه بلقاء الله - انتهى.
﴿عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: والعرضة ذكر الشيء وأخذه على عير قصد له ولا صمد نحوه، بل له صمد غيره.

1 / 395