355

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾
قال الْحَرَالِّي: فلمعنى ما يختص بالحكم يسمي، تعالى، النار باسم من أسمائها - انتهى.
﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ والمهاد موطن الهدوء والمستطاب مما يستفرش ويوطأ - قاله الْحَرَالِّي.
وقال: فيه إشعار بإمهال الله، ﷿، لهذه الأمة رعاية لنبيها [فأحسب -] فاجرها وكافرها بعذاب الآخرة، ولو عاجل مؤمنها بعقوبة الدنيا، فخلص لكافرها الدنيا، ولمؤمنها الآخرة، وأنبأ بطول المقام والخلود فيها.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾
قال الْحَرَالِّي: ففي إفهامه أن التسليط في هذا اليوم له، وفيه إشعار وإنذار بما وقع في هذه الأمة، وهو واقع، وسيقع، من خروجهم من السلم إلى الاحتراب بوقوع الفتنة في الألسنة والأسنة على أمر الدنيا، وعودهم إلى أمور جاهليتهم، لأن الدنيا أقطاع الشيطان، كما أن الآخرة خلاصة الرحمن. فكان ابتداء الفتنة منذ كسر الباب الموصد على السلم، وهو عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، فلم يزل الهرج، ولا يزال، إلى أن تضع الحرب أوزارها.

1 / 376