339

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

المتمم [للصيام، ومن نقص عن ذلك فانتصف بالحق ممن اعتدى عليه - فليس بمتمم للصيام، فمن أطلق لسانه وأفعاله [فليس لله حاجة يدع طعامه وشرابه]، فإذًا حقيقة الصوم هو الصوم لا صورته، حتى ثبت معناه للأكل ليلا ونهارا، قال، ﷺ، "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنهما صام الدهر كله" وقال، ﷺ: "ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صوم الدهر" وكان بعض أهل الوجهة من الصحابة يقول قائلهم: أنا صائم، ثم يرى يأكل من وقته، فيقال له في ذلك، فيقول: قد صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر، فأنا صائم في فضل الله، مفطر في ضيافة الله؛ كل ذلك اعتداد من أهل الأحلام والنهي بحقيقة الصوم أكثر من الاعتداد بصورة ظاهرة - انتهى بمعناه.
﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [قال الْحَرَالِّي]: وهو من معنى إنزال الدلو خفية في البئر ليستخرج منه ماء، فكأن الراشي يدلي [دلو -] رشوته للحاكم خفية ليستخرج جوره ليأكل به مالًا - انتهى.
﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
وقال الْحَرَالِّي: في

1 / 360