329

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

لتمام اللقاء بالمواجهة، ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ ففيه إشعار بإجابة الداعي [أي الحج -] عند خاتمة الصوم، يعني لما بين العبادتين من تمام المناسبة، فإن حال الصوم التابع لآية الموت في كونه محوا لحال البرزخ، وحال الحج في كونه سفرا إلى مكان مخصوص على حال التجرد كحال الحشر.
قال: وجاء الفطر، يعني بعد إكمال الصوم، بما يعين على إجابة دعوة الوفادة على الله، ﷾، إثر الخلوة في بيت الله، ليكون انتقالهم من بيت خلوته بالعكوف إلى موقف تجليه في الحج، وفيه تحقيق للداعي من حاله ليس الداعي من أغراضه وشهواته، فإن الله، ﷾، يجيب دعوة العبد إذا كان فيه رشد، وإلا ادخرها له أو كفر بها عنه، كما بينه، ﷺ.
ولما كان كل خلق داعيا لحاجته، وإن لم ينطق بها، أشار، تعالى، إلى مقصد إظهار الدعاء مقالا وابتهالا، فقال: ﴿إِذَا دَعَانِ﴾ ليكون حاله صدقا بمطابقة حاله [مقالا -].

1 / 350