301

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

فحصل له، بسبب ذلك، مخمصة لا يحل له ما كان حراما، لأن في ذلك إعانة له على معصيته، فإن تاب استباح. ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ لا من التحريم الأول، ولا من الحكم الآخر، ولو كان رفع الإثم دون هذين الاشتراطين لوقع بين المضطرين من البغي والتسلط ما مثله لا يحل لغير المضطرين، فانتفى الإثم على صحة من الأمرين وارتفاع الحكمين، ففي السعة يجتنب ما يضر، وفي الضرورة يؤثر ضرورة الجسم لقوامه على حكم الكتاب في إقامته، وفي إفهامه أن من اضطر للشيء مما حرم عليه فأكله لم تنله مضرة، لأن الله ﷾، إذا أباح شيئا أذهب ضره: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" ففيه تنبيه لتغيير هذه الأعيان للمضطر عما كانت عليه، حتى تكون رخصة في الظاهر، وتطيبا في الباطن، فكما رفع عنه حكمها الكتابي، يتم فضله فيرفع عنه ضرها الطبيعي.
ثم علل هذا الحكم مرهبا مرغبا بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ فأتى بهذا الاسم المحيط إشارة

1 / 322