58

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الكُفْرِ وأهلِ الإسْلامِ، وأخذ في التأهُّب لمنازلِ السُّعَداءِ أو دارِ الأشْقِياءِ، فتُطْوَى به (^١) مَرَاحِلُ الأيامِ والليالي إلى الدَّار التي كُتِب مِنْ أهلها، ويُسِّرَ في مَراحلِهِ تلكَ لأسبابِها، واستُعْمِل بعَمَلِها، فإذا انتهى به السَّيرُ إلى آخر مرحلةٍ، أشرفَ منها على المسكنِ الذي عُمِّر له قبل إيجادهِ، إمَّا منزلُ شِقْوتِه، وإمَّا منزلُ سعادتِه، فهناك (^٢) يضعُ عَصَا السَّفرِ عن عَاتقِهِ، ويستقرُّ نَواهُ، وتصيرُ دارُ العَدْلِ مأواهُ، أو دارُ السَّعادةِ مَثْوَاهُ.
فصل
وهذا كتابٌ، قَصَدْنا فيه ذِكْرَ (^٣) أحكامِ المولُودِ المتعلِّقةِ به بعد ولادتهِ ما دامَ صغيرًا؛ من عَقِيقَتهِ وأحْكَامِهَا، وحَلْقِ رأسهِ، وتَسْمِيَتهِ، وخِتَانهِ، وبَولهِ، وثَقْبِ أُذُنهِ، وأحْكامِ تربيتهِ، وأطوارِه من حين كونهِ نُطْفَةً إلى مُسْتَقَرِّهِ في الجنَّةِ أو النَّارِ، فجاء كتابًا بديعًا (^٤) في معناهُ، مشتملًا من الفَوائدِ على ما لا يَكادُ يُوجَدُ (^٥) في سِوَاه؛ مِنْ نُكَتٍ بَدِيعَةٍ من التَّفسيرِ، وأحَادِيثَ تدعُو الحاجةُ إلى مَعْرِفَتِهَا وعِلَلِهَا والجَمْعِ (^٦) بين مُخْتَلِفِهَا،

(^١) في "أ، ب": فيطوى به.
(^٢) في "ب": هناك.
(^٣) ساقطة من "د".
(^٤) في "د": نافعًا.
(^٥) في "أ، ب": ما لا تكاد توجد. وسقطت كلمة (في) من "د".
(^٦) في "د": الجمع.

1 / 6