386

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

[التحريم/ ٦]. قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: علِّمُوهُمْ وأدِّبُوهُمْ (^١).
وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء/ ٣٦].
وقال النبيّ ﷺ: «اعْدِلُوا بين أَوْلَادِكُمْ» (^٢)، فوصيَّةُ الله للآباءِ بأَوْلَادِهِمْ سَابِقةٌ على وصيَّة الأولادِ بآبَائِهِمْ.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء/ ٣١].
فمَنْ أهملَ تعليمَ ولدِه ما ينفعُهُ، وتركَه سُدًى، فقد أساءَ إليه غايةَ الإساءةِ.
وأكثرُ الأولادِ إنَّما جاء فَسَادُهُمْ مِنْ قِبَلِ الآباءِ وإهمالهِم لهم، وتَرْكِ تَعْليمِهم فرائضَ الدِّين وسُنَنِهُ، فأضاعُوهُمْ صغارًا، فلم يَنْتَفِعُوا بأنْفُسِهِمْ، ولم يَنْفَعُوا آباءَهُمْ كِبَارًا، كما عاتبَ بعضُهُم وَلَدَهُ على العُقُوقِ، فقال: يا أبَتِ إنَّك عَقَقْتَنِي صغيرًا، فعقَقْتُك كبيرًا، وأضَعْتَنِي وليدًا، فأضعتُك شيخًا كبيرًا!

(^١) انظر تخريجه فيما سبق، ص (٣٢٨).
(^٢) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٣٣٤).

1 / 337