333

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وأمَّا ما تلف بالسِّرَايَةِ، فإنْ لم يكنْ مِن أهلِ العِلْمِ بِصِناعَتِه، ولم يُعْرفْ بالحِذْقِ فيها، فإنَّه يضمنُها، لأنها سِرَايةُ جرحٍ لم يجزْ له الإقدامُ عليه، فهي كسرايةِ الجِنَايةِ. وقد اتَّفقَ النّاسُ على أنَّ سِرَايَةَ الجنايةِ مَضْمُونةٌ.
واختلفوا فيما عَداها؛ فقال أَحمد ومالكٌ: لا يضمنُ سرايةَ مأذونٍ فيه، حَدًّا كان أو تأديبًا، مقدّرًا كان أو غير مقدَّر؛ لأنها سرايةُ مأذونٍ فيه فلم يَضْمَنْ كسراية استيفاء منفعة النكاح، وإزالة البكارة، وسراية الفَصْدِ والحجامة، والختان، وبَطِّ الدّمَّل، وقطع السِّلْعَة المأذون فيه لحاذق لم يتعدَّ (^١).
وقال الشّافعيّ: لا يضمنُ سرايةَ المقدَّر (^٢) حدًّا كانَ أو قِصَاصًا،

(^١) انظر: المغني لابن قدامة: ١٢/ ٥٢٩.
(^٢) في «ج»: المقرر.

1 / 284